السيد مرتضى العسكري
85
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
الأمر الثاني بحث المهدوية وكتب أبو عمر السجودي في الصفحة التاسعة من رسالته ما يلي : « الإشكال الذي وجّهتموه إلينا يرد على المهديّ في معتقدك ، فإنّك تزعم أنّ محمّدا ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) نصب الأئمّة الاثني عشر من بعده خلفاء في أمّته ، فقتل عليّ ثمّ الحسن ثمّ الحسين إلى المهديّ ، لكنّكم غيّبتم المهديّ قبل ألف ومائتي سنة وتركتم الأمّة الاسلاميّة بلا خليفة للّه في خلقه ، فكيف ترون أنّ ما فعله المهديّ أمر معقول في حين ان ( عدم تعيين الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للخليفة ) في رأيكم هو ما يرفضه العقل السليم » ؟ ونقول في جوابه : أوّلا : في قولك : « بأنّك تزعم أنّ محمّدا نصب الأئمّة الاثني عشر . . . إلى المهديّ » . إنّ الاعتقاد بتعيين النبيّ للأئمّة الاثني عشر إلى المهديّ وكذا غيبة المهديّ إلى يومنا هذا ليس أمرا يخصّ الشيعة بل قد ورد ذلك في روايات الفريقين ،